وقفت في بلاصتي مصدومة، كلماته نزلت عليا كيف الصاعقة.. الدار اللي عشت فيها أحلى أيام حياتي، الدار اللي بخرتها بيدي وكبرت فيها ولدي، تباعت من غير ما نعرف؟ في لحظة، شريط حياتي كامل تعدّى قدام عينيا: دخول حماتي المفاجئ، تحريك المعون في الكوجينة، صباطها اللي ديما يحب يركب فوق صباطي باش تحسسني بالسيطرة، والمفتاح السري اللي كان يخليها تدخل داري بغيابي.. كل شيء توا جى في بلاصته وتفهم!
تلفت لراجلي ودموعي في عينيا، لكن صوتي كان يرجف من القهر: «كيفاش باعتها؟ والوراق؟ والاسم اللي مكتوب في الفاتورة والملكية؟» هبط راسه للوطة وقال بصوت مكسور: «الدار أصلًا كانت مكتوبة باسم بابا الله يرحمه، وبعد الوفاة أوراق الملكية تحولت باسم أمي باش تأمن مستقبلا.. وأنا كنت ندفع في الأقساط ومعمل اللي هي دارنا في اللخر». هنا فهمت الحقيقة المرة: راجلي ما كانش شريك في الخديعة، بل كان ضحية كيفي كيفه، ضحية طاعة عمياء وأم استغلت ثقته الكبيرة باش تجرده من كل شيء وتتحكم فينا!
ما استنيتش برشا، طفيت النار اللي كانت حارقة صدري وقررت نتصرف بعقلانية. كلمت خويا وجاو للدار في درجين، وحطينا النقاط على الحروف. راجلي، رغم الصدمة، استوعب اللي أمه فاتت الحدود وتعدات على مستقبله ومستقبل ولده. خرجنا من الدار معززين مكرمين ومشينا كرينا دار جديدة بفلوسنا وبعرق جبيننا، ورفضنا ندخلوا في قضايا ومحاكم معاها، احترامًا للدم وسنها، أما قررنا نحطوا حد نهائي للتدخلات هذه ونقطعوا معاها الاستغلال.
الحياة تعلمك اللي قدرك ومكانتك ما تصنعهمش أربعة حيوط، بل يصنعهم موقفك ورجولية شريك حياتك كيف يفيق من الغيبوبة. اليوم، دخلت لداري الجديدة، حطيت صباطي عند الباب مرفوعة الراس، وعرفت اللي صباط حماتي ما بقاش عنده حتى قيمة ولا سلطة فوق حياتي وشخصيتي.
تفتكروا راجلي باش يثبت على موقفه ويحمي بيته الجديد، والا حنيته لأمه ممكن ترجّعنا لنفس الكابوس؟ شاركونا آرائكم في التعليقات! ✨
0 دقيقة واحدة




