مالك مكتبي

الفنان عدنان الشواّشي :”أنا في حاجة إلى هذا الشيء

تداولت صفحات التواصل الاجتماعي تدوينة للفنان القدير عدنان الشواشي يتحدث من خلالها عن وضع الشباب في تونس و علاقته بارباب المؤسسات و عروض العمل قال فيها :

“من المواصفات شبه التّعجيزية و الشّروط اللّا منطقية التي يطالِب بها أرباب المؤسّسات الشُّغلية شريحة الشبّان الرّاغبين في دخول سوق العمل ، أن تكون لديهم تجربة في مجال هذه الوظيفة المرغوبة أو تلك !!!
بصراحة و بمنطق المعقول ، من أين لأيّ شابّ متخرّج ، للتّو ، كسب هذه التّجربة المشروطة ؟

وكيف نطالبه بتقديم ملفّ يتضمّن ، زيادة على شهادته العليا العلمية ، سيرته الذّاتية المهنية ؟!

بصراحة أليس في ذلك نيّة تعجيزية وحيلة ماكرة جليّة لإرغام هذا الشّاب المحتاج المندفع الطّموح على قبول الوظيفة لكن دون مقابل ، أو في أحسن الحالات ، بأجرة هزيلة و لمدّة طويلة تُلقَّب عندهم بالمدّة التّربّصية الضّرورية ؟؟!!

و بالقياس ، ألا يجوز لنا كشعب صاحب أكبر مؤسّسة في البلاد ، كمؤسّسة الدّولة ، أن نطالب الرّاغبين في خدمتنا و إدارة دواليب دولتنا بتقديم ، هم أيضا ، شهائدهم العلمية و سيّرهم الذّاتية التي تثبت إمتلاكهم التّجربة السّياسية الأدنى لحكم البلاد؟

ثمّ إذا كانت لعمداء السّياسة هؤلاء ، فعلا ، تجارب سابقة و لكنّها غير ناجعة في هذا الزّمن بالذّات ، ماذا نفعل ؟ هل نأتي بحكّام من خارج الوطن أو من المرّيخ أو زُحل لمدّنا ، على الأقلّ ، ولو ببعض من الحلّ….

ألا يوجد في تونس ، الآن ، من يحبّها و يرغب في التّطوّع لخدمتها بضمير و حِرَفية و إتّزان … هل تكلّست أرحام أرضنا الطّيّبة الولّادة إلى هذا الحدّ ، أم ماذا ؟؟؟؟ ثمّ ، و بصراحة ، لست من الطّامعين في العيش في جمهورية أفلاطون الفاضلة ، لأنّني مؤمن بإستحالة تحقيق هذه الخرافة الفكرية الوهمية.

لكنّني في حاجة إلى بصيص من الأمل كما شبابنا ، اليوم ، في حاجة ماسّة إلى العمل دون شروط معجّزة محبطة.. شبابنا يستحقّ أكثر من الوعود المتبخّرة والآمال المشروطة و السّياسات المغلوطة المتعثّرة المرقِّعة”.

المصدر / الجرأة نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock