شهدت محكمة الاستئناف بتونس اليوم تطوراً جديداً في القضية التي شملت الأبحاث فيها الصحفي محمد بوغلاب، حيث قررت الدائرة الجنائية تأجيل النظر في الملف إلى جلسة يوم 5 ديسمبر المقبل.
ويأتي هذا القرار بناءً على طلب مباشر من هيئة الدفاع التي اعتبرت أن المرافعة تتطلب مزيداً من الوقت لجمع الوثائق الضرورية وتحضير الردود القانونية المناسبة.
وتعود القضية إلى شكاية رفعتها أستاذة جامعية اتهمت فيها الصحفي بالإساءة إليها من خلال تدوينة نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تهمة تندرج قانونياً ضمن خانة الإساءة إلى موظفة عمومية عبر الأنظمة المعلوماتية. وقد أثارت هذه القضية منذ بدايتها جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية، خاصة في ظل تزايد عدد القضايا المتعلقة بالمحتوى المنشور على المنصات الرقمية.
وكان القضاء الابتدائي قد أصدر حكماً بالسجن لمدة عامين في حق محمد بوغلاب، وهو ما دفعه إلى استئناف الحكم، معتبراً أن التدوينة محل التتبع تدخل في إطار النقد والتحليل وليس في إطار التشهير الشخصي. وقد أدى ذلك إلى انتقال الملف إلى مرحلة الاستئناف التي تشهد اليوم إعادة جدولة الجلسة.
ويكشف قرار التأجيل عن رغبة الدائرة الجنائية في تمكين هيئة الدفاع من إعداد حججها، خاصة وأن الملف يحظى بمتابعة إعلامية واسعة، ويطرح أسئلة عميقة حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، وكيفية تعامل القضاء مع قضايا الرأي والأفعال التي تندرج في إطار استعمال وسائل الاتصال الحديثة.
__________
دعاء الفرج
إن من أعظم ما يُلجأ إليه عند الضيق والهم والكرب هو الدعاء، فهو راحة للقلوب المتعبة، وطمأنينة للنفوس القلقة، وسبب لرفع البلاء وكشف الغم والهم بإذن الله تعالى. ومن الدعاء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت في الكتاب والسنة، ومنها ما هو مناجاة خالصة من القلب إلى الله جلّ وعلا. وفيما يلي دعاء جميل للفرج وكشف الكرب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني برحمتك، فرّج همي، ويسّر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم إنك ترى حالي، وتعلم سري وعلانيتي، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك.
اللهم يا حيّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أعلم، وما أنت به أعلم.
اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي.
اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، وعافية من كل بلاء، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
اللهم يا واسع الفضل، يا ذا الجلال والإكرام، اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، اللهم اجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية، اللهم اجبر كسري، وآمن خوفي، واشرح صدري، ويسّر أمري، اللهم اجعلني من المتوكلين عليك، المفوّضين إليك، الراضين بقضائك، المطمئنين إلى وعدك.
اللهم إن ضاقت بي الدنيا بما رحبت، فأنت ملجئي، وإليك أشكو بثي وحزني، وأنت أرحم الراحمين، فلا تردني خائبًا، ولا تتركني حائرًا، ولا تجعلني ممن ضلّ سعيه في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
اللهم ارزقني قلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا، وعلمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وعملاً متقبلًا، اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا.
اللهم اجعلني من عبادك الذين تُحبهم، وتُرضى عنهم، وتقبل أعمالهم، واغفر ذنوبهم، اللهم فرّج همّ المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين.




